البهوتي

328

كشاف القناع

والمبتاع متفق عليه . والنهي يقتضي الفساد ( ولا ) يصح بيع ( الزرع قبل اشتداد حبه ) لحديث ابن عمر : أن النبي ( ص ) : نهى عن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة رواه مسلم . وعن أنس مرفوعا : أنه نهى عن بيع الحب حتى يشتد رواه أحمد والحاكم . وقال على شرط مسلم . ( إلا ) إذا باع الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع قبل اشتداد حبه ( بشرط القطع في الحال ) فيصح ، قال في المغني : بالاجماع لأن المنع إنما كان خوفا من تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها ، بدليل ما روى أنس أن النبي ( ص ) : نهى عن بيع الثمار حتى تزهى . قال : أرأيت إذا منع الله الثمرة بما يأخذ أحدكم مال أخيه ؟ رواه البخاري . ( إن كان ) ما ذكر ( منتفعا به حينئذ ) أي حين القطع فإن لم ينتفع بها كثمرة الجوز وزرع الترمس لم يصح لعدم النفع بالمبيع . ( ولم يكن ) ما بيع من الثمر قبل بدو صلاحه والزرع قبل اشتداد حبه ( مشاعا ، بأن يشتري نصف الثمرة قبل بدو صلاحها مشاعا ، أو ) يشتري ( نصف الزرع قبل اشتداد حبه مشاعا فلا يصح ) الشراء ب‍ ( - شرط القطع ، لأنه لا يمكنه قطعه ) أي قطع ما لا يملكه ( إلا بقطع ما يملكه . وليس له ذلك ) أي قطع ما لا يملكه ، ( إلا أن يبيعه ) أي ما ذكر من الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع الأخضر . ( مع الأصل بأن يبيع الثمرة مع الشجر ) فيجوز